السيد شرف الدين
446
النص والإجتهاد
فأصلحت بينهما عائشة بأن جعلت الإمامة يوما لعبد الله بن الزبير ، ويوما لمحمد ابن طلحة ولما دخلوا بيت المال في البصرة ورأوا ما فيه من الأموال . قرأ الزبير - وقد استفزه الفرح - : ( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فجعل لكم هذه ) فنحن أحق بها من أهل البصرة ( 674 ) . هذا مجمل ما كان في البصرة من الأحداث قبل وصول أمير المؤمنين إليها . [ وصول علي إلى البصرة والتقاء الجمعين ] ثم جاء علي بعدها إلى البصرة بمن معه فنهدت إليه عائشة بمن معها تذوده عنها ، وكانت رابطة الجأش ، مشيعة القلب فكف يده عنها وعنهم باذلا وسعه في إصلاح ذا البين على ما يرضي الله تعالى ورسوله ، وبلغ في ذلك كل مبلغ من قول أو فعل . حتى روى ابن جرير الطبري ( 1 ) وغيره من أثبات أهل السير والأخبار : أن عليا دعا إليه الزبير يومئذ فذكره بكلمة قالها النبي له بمسمع منه وهي قوله صلى الله عليه وآله : " ليقاتلنك ابن عمتك هذا وهو لك ظالم " ( 675 ) فانصرف عنه الزبير
--> ( 674 ) اختلاف طلحة والزبير في الإمارة : مروج الذهب ج 2 / 357 ، تاريخ الطبري ج 5 / 182 . ( 1 ) في خبر وقعة الجمل أواخر ص 519 من الجزء الثالث من تاريخ الأمم والملوك ( منه قدس ) . ( 675 ) يوجد هذا الحديث بهذا اللفظ وقريب منه في كل من : المستدرك للحاكم ج 3 / 366 وصححه هو والذهبي ، الأغاني لأبي الفرج ج 16 / 131 و 132 ، العقد الفريد ج 2 / 279 ، مروج الذهب ج 2 / 363 ، الكامل لابن الأثير ج 2 / 122 ، مطالب السئول ص 41 ، الرياض النضرة ج 2 / 273 ، مجمع الزوائد ج 7 / 235 ، فتح الباري لابن حجر ج 13 / 46 ، المواهب اللدنية للقسطلاني ج 2 / 195 ، شرح المواهب للزرقاني ج 3 / 318 وج 7 / 217 ، الخصائص الكبرى للسيوطي ج 2 / 137 ، السيرة الحلبية ج 3 / 315 ، شرح الشفا للخفاجي ج 3 / 165 ، الغدير للأميني ج 3 / 191 وج 9 / 101 ، تاريخ الطبري ج 5 / 200 و 204 ، تذكرة الخواص ص 70 .